3-5 أبريل 2026, الطبعة الثامنة عشر
(كلمة في افتتاح المؤتمر)
مشروع "الشباب والمتاحف", بمبادرة من نادي خريجي اليونسكو, لديها بالفعل تقليد راسخ واعتراف دولي. في 2009, تم تصنيفها من قبل اليونسكو على أنها "أفضل الممارسات", يتم تقديمه في المؤتمر العام كمثال للتعاون الناجح بين نادٍ لليونسكو والمنظمة نفسها. اعتراف يشرفنا, ولكن الأمر الذي جعلنا مسؤولين عن الاستمرار بنفس الصرامة.
أتذكر بعاطفة النسخة الأولى من المؤتمر, عندما جمعنا ممثلين من 15 الدول, متخصصون من أهم المتاحف في أوروبا, اكتشف ذلك في زيارتهم الأولى لرومانيا. وقد تشرف المؤتمر بحضور لوران ليفي شتراوس, نجل عالم الأنثروبولوجيا العظيم, مما يضفي منذ البداية بعداً رمزياً وفكرياً خاصاً على هذا المسعى.
على مر السنين, نما المؤتمر, لقد تنوعت وتجاوزت الحدود الوطنية, من خلال الإصدارات المنظمة أيضًا خارج رومانيا ومن خلال مشاركة ضيوف مرموقين من البيئة الثقافية, الأكاديمية والمؤسسية.
نسخة هذا العام مميزة أيضًا; يمثل افتتاح مرحلة جديدة من التعاون الدولي – الشراكة الثنائية بين تونس ورومانيا, تم دمجها في حوار أكبر بين فضاءين ثقافيين: أوروبا والعالم العربي, تحت رعاية الاتحاد العالمي للجمعيات والأندية لليونسكو.
ويسعدنا ويشرفنا وجود ضيوف مميزين معنا: سعادة, السيد سامي النجا, سفير تونس ببوخارست, أنا السيد فالنتين مونتيان, سفير رومانيا في تونس, السيدة أسيل يوتيجينوفا, مركز التنسيق للجمعيات والأندية التابعة لليونسكو, السيد بولات اكتشولاكوف, رئيس FMACU, السيد يوانيس المارونيتيس, رئيس ENAFCAU, وكذلك الوفد التونسي, ممثلاً لنادي اليونسكو بقفصة, بقيادة السيد محمد التليلي.
إن حضوركم يؤكد رغبتنا المشتركة في بناء جسور دائمة للحوار الثقافي, تربوية وإنسانية.
يعكس موضوع هذا العام - "المتاحف كمساحات معيشة للتعليم المستقبلي" - إيماننا العميق بأن المتاحف لم تعد مجرد مساحات للحفظ, لكنهم يصبحون فاعلين أساسيين في تكوين الأجيال الجديدة, في تحفيز التفكير النقدي وتعزيز الحوار بين الثقافات.
في هذا السياق, الشباب والمتاحف ليس مجرد مؤتمر. إنها منصة حية – مساحة للقاء بين الأجيال, بين الثقافات, بين الأفكار والرؤى للمستقبل.













































